الشيخ الأنصاري
152
كتاب المكاسب
ويمكن الاستدلال له بالموثقة المذكورة في مسألة شرط الواقف كونه أحق بالوقف عند الحاجة ، وهي قوله عليه السلام : " من أوقف أرضا ثم قال : إن احتجت إليها فأنا أحق بها ، ثم مات الرجل فإنها ترجع في الميراث " ( 1 ) وقريب منها غيرها ( 2 ) . وفي دلالتهما ( 3 ) على المدعى تأمل . ويظهر من المحكي عن المشايخ الثلاثة في تلك المسألة ( 4 ) تجويز اشتراط الخيار في الوقف ( 5 ) ، ولعله ( 6 ) المخالف الذي أشير إليه في محكي السرائر والدروس ( 7 ) . وأما حكم الصدقة فالظاهر أنه حكم الوقف ، قال في التذكرة في باب الوقف : إنه يشترط في الوقف الإلزام فلا يقع لو شرط الخيار فيه لنفسه ، ويكون الوقف باطلا كالعتق والصدقة ( 8 ) ، انتهى . لكن قال في باب خيار الشرط : أما الهبة المقبوضة ، فإن كانت لأجنبي غير معوض عنها ولا قصد بها القربة ولا تصرف [ المتهب ] ( 9 ) ،
--> ( 1 ) التهذيب 9 : 150 ، الحديث 612 . ( 2 ) راجع الوسائل 13 : 297 ، الباب 3 من أبواب الوقوف ، الحديث 3 . ( 3 ) في " ش " : " دلالتها " . ( 4 ) في " ق " زيادة : " ما يظهر منه " ، والظاهر أنها من سهو القلم . ( 5 ) راجع المقنعة : 652 ، والانتصار : 468 ، المسألة 264 ، والنهاية : 595 . ( 6 ) كذا في النسخ ، ولعل وجه إفراد الضمير باعتبار تقدير " كل واحد " قبل " المشايخ الثلاثة " . ( 7 ) تقدمت الحكاية عنهما في الصفحة السابقة . ( 8 ) التذكرة 2 : 434 . ( 9 ) في " ق " بدل " المتهب " : " الواهب " ، وهو سهو من القلم .